الهلالية مدينة تقع في ولاية الجزيرة محافظة البطانة علي الضفة الشرقية للنيل الأزرق .. أخذت اسمها من سكانها الأوائل بني هلال ود حمد ود رافع وهم فرع من قبيلة رفاعة .. بدأ التعليم فيها منذ العام 1908م حيث افتتحت أول مدرسة ابتدائية - الغربية .. قال فيها شاعرها الهادي آدم (قلب الطبيعة في جنبيك خفاق .. والنهر فوق رباك الفيح دفاق .. للبدر في رملك التبري عربدة .. وللصباح إذا حياك أشواق .. لفت يد النيل خصراً منك فارتعشت .. أمواجه من هيام فهو صفاق

يشتغل غالب أهل الهلالية بالزراعة و ذلك بحكم موقعها على ضفاف النيل الأزرق الشرقية و هي جزء لا يتجزأ من منطقة شرق الجزيرة كما أنها تمثل منطقة جنوب غرب البطانة، و لذلك نجد أن أهل الهلالية يملكون مساحات من الأراضي البحرية على ضفتي النيل الأزرق و بعض جزره كما أن لهم مساحات من أراضى الزراعة المطرية  و الأودية و التي أصبح جزءٌ كبيرٌ منها أراضى سكنية و امتدادا عمرانيا لمدينة الهلالية. أما بقية الأراضي المطرية " البلدات" فقد أصبحت مكونا أساسيا للمشروع الأخضر الجديد و لم يتبق منها غير الأودية و بعض المساحات الطرفية مثل التكلة و غيرها من المساحات التي استثمرت كمزارع خاصة.

غير أن أهم المساحات الزراعية المملوكة لأهالي الهلالية هي  مزارع  قصب السكر "الحواشات" و هي تمثل مكونا رئيسيا لمشروع سكر الجنيد، كما إنها تعتبر المحرك الاقتصادي الأهم لسكان الهلالية.

 و قد انتعش النشاط الاقتصادي الزراعي بالهلالية في السنوات الأخيرة ، إذ أصبحت مزارع قصب السكر تدر دخلا فرديا لا يستهان به، و لا يقل عن ذلك أهمية الإنتاج الزراعي من الأراضي البحرية  ( الجنائن والجزر و الجروف والبُقُر...) و التي يتركز نشاطها في إنتاج الخضر و الفاكهة و المحاصيل البستانية الأخرى.

و من المتوقع أن يحتل المشروع الزراعي الأخضر الجديد موقعا اقتصاديا مهما في حياة سكان الهلالية و لربما يزاحم المصادر الاقتصادية الأخرى في الأهمية و الريادة.