الهلالية مدينة تقع في ولاية الجزيرة محافظة البطانة علي الضفة الشرقية للنيل الأزرق .. أخذت اسمها من سكانها الأوائل بني هلال ود حمد ود رافع وهم فرع من قبيلة رفاعة .. بدأ التعليم فيها منذ العام 1908م حيث افتتحت أول مدرسة ابتدائية - الغربية .. قال فيها شاعرها الهادي آدم (قلب الطبيعة في جنبيك خفاق .. والنهر فوق رباك الفيح دفاق .. للبدر في رملك التبري عربدة .. وللصباح إذا حياك أشواق .. لفت يد النيل خصراً منك فارتعشت .. أمواجه من هيام فهو صفاق

تفاعلت جميع العوامل الاقتصادية و العناصر و الفعاليات السكانية و البشرية و انعكست ايحابا على سوق الهلالية الذي توسع في السنوات الأخيرة توسعا كبيرا و أصبح يستوعب كافة المتطلبات الاقتصادية و الحياتية لسكان الهلالية فقلّ اعتمادهم على الأسواق الأخرى، بل انه يمكن القول إن سوق الهلالية أصبح سوقا مركزيا جاذبا في منطقة شرق الجزيرة و قد انتقل إليه كثير من التجار من المناطق الأخرى.

و لما كانت مدينة الهلالية جاذبة اقتصاديا فقد نشأت فيها المنطقة الصناعية و توسعت هذه المنطقة و أصبحت تستوعب كثيرا من النشاطات المهمة و تقدم الخدمات الفنية و الحرفية لأهل الهلالية و المدن و القرى المجاورة.

هذا و قد أصبح طريق الخرطوم الهلالية الجديد شريانا حيويا يربط الهلالية بشبكة الطرف المسفلتة في وطننا الكبير شرقا و غربا و شمالا و جنوبا، كما يربط هذا الطريق مدينة الهلالية مباشرة بموانئ السودان البرية و الجوية و البحرية ..... (فهيا إلى الإنتاج و العمل)

و لا يكتمل الحديث عن  سوق الهلالية إلا بذكر رجال الهلالية من تجار الخضر و الفاكهة   (الخضرجية) الذين لا يقل أثرهم في التعريف بالهلالية عن المعلمين على مستوى منطقتنا حيث كانوا يجوبون الأسواق شرقا و غربا يحملون منتجاتهم من الخضر و الفاكهة و ينشرون ثقافة غذائية و كرماً و ثَباتاً ...... و دعابات ما زلنا نطرب لها إلى يومنا هذا.